2.5.1 معايير الاندماج فى مجتمع عدل المواطنه 

جعل القرآن معاييرا لاندماج المؤمنين بالله فى المجتمعات المتعددة الأديان والثقافات والمفاهيم لبناء وتماسك المجتمعات على أسس العدل وتساوى حقوق المواطنه والحرية الدينية فى اطار عقد مدنى مجتمعى يضمن أمن وتماسك وتعاون جميع مكونات هذا المجتمع. 

1- إعلان شفافية بما تدعو اليه معايير المعتقدات الدينية لكل طائفة دينية منهم لتأكيد توافقها مع العرف الانسانى والمجتمعى ولقبول عضويتها فى نسيج هذا المجتمع ولالزام أتباعها بالاستقامة علي تلك المعايير لضمان أمن وتماسك ومستقبل ذلك المجتمع. تقوم معايير شفافية الاعتقاد للمسلمين على عبادة الله وحده – وعلى الايمان بأن الحكم والعلم والشرع فى دين الله محصور على الله وحده ويستخرج حصرا من آيات الله البينات فى القرآن الكريم. (الآيات 10,13,14,15 من سورة الشورى)

2- اندماج جميع أهل الملل والمفاهيم المختلفة فى نسيج مجتمعى انسانى يقوم على ميزان العدل فى تساوى حقوق الحرية والمواطنة للجميع وعلى العرف الانسانى والمجتمعى (الآية 15)

3- المنع المطلق للتمييز الدينى أو العنصرى أو الطائفى لأى أصحاب أى دين أو ملة أو مفاهيم (الآية 15)

4- الزام والتزام حصر ممارسات الدين داخل حدود الحفاظ على قوة تماسك النسيج المجتمعى للجميع ومعاملة الخروج على ذلك معاملة المتعدى على المجتمع. (الآية 15)

5- منع الهجوم والتناظر والبغى الدينى وتأكيد اظهار الجميع لاحترام وضمان أمن كل أهل دين أو ملة أواعتقاد. فالدخول في نعمة دين الله ليس مبررا لادعاء التميز لأنه فى الواقع علاقة بين الفرد وربه. وبالنسبة للمؤمنين بدين الله لا يوجد تفرق بينهم ولا بينهم وبين أهل الملل الأخرى فى اقامة دين الله على أنفسهم. (الآية 15)

6- الزام والتزام المسلمين (وجميع أهل الملل والمفاهيم الاخرى) باقامة أعمال دين تقوم حصرا على معايير الاستقامة التى أعلنوها وبالنسبة للمسلمين تكون معايير الاستقامة التى أمر بها الله(الآية 15)

وَمَا اخْتَلَفْتُمْ فِيهِ مِنْ شَيْءٍ فَحُكْمُهُ إِلَى اللَّهِ ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبِّي عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ (10) فَاطِرُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ جَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا وَمِنَ الْأَنْعَامِ أَزْوَاجًا يَذْرَؤُكُمْ فِيهِ لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ (11) لَهُ مَقَالِيدُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاءُ وَيَقْدِرُ إِنَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ  (12) شَرَعَ لَكُمْ مِنَ الدِّينِ مَا وَصَّى بِهِ نُوحًا وَالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ وَمَا وَصَّيْنَا بِهِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ وَلَا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ كَبُرَ عَلَى الْمُشْرِكِينَ مَا تَدْعُوهُمْ إِلَيْهِ اللَّهُ يَجْتَبِي إِلَيْهِ مَنْ يَشَاءُ وَيَهْدِي إِلَيْهِ مَنْ يُنِيبُ (13)  وَمَا تَفَرَّقُوا إِلَّا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْعِلْمُ بَغْيًا بَيْنَهُمْ وَلَوْلَا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِنْ رَبِّكَ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ وَإِنَّ الَّذِينَ أُورِثُوا الْكِتَابَ مِنْ بَعْدِهِمْ لَفِي شَكٍّ مِنْهُ مُرِيبٍ (14) فَلِذَلِكَ فَادْعُ وَاسْتَقِمْ كَمَا أُمِرْتَ وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ وَقُلْ آَمَنْتُ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ مِنْ كِتَابٍ وَأُمِرْتُ لِأَعْدِلَ بَيْنَكُمُ اللَّهُ رَبُّنَا وَرَبُّكُمْ لَنَا أَعْمَالُنَا وَلَكُمْ أَعْمَالُكُمْ لَا حُجَّةَ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ اللَّهُ يَجْمَعُ بَيْنَنَا وَإِلَيْهِ الْمَصِيرُ  (15) وَالَّذِينَ يُحَاجُّونَ فِي اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مَا اسْتُجِيبَ لَهُ حُجَّتُهُمْ دَاحِضَةٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَعَلَيْهِمْ غَضَبٌ وَلَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ (16) اللَّهُ الَّذِي أَنْزَلَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ وَالْمِيزَانَ وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّ السَّاعَةَ قَرِيبٌ (17) الشورى.

التالى

السابق

Visits: 980
Scroll to Top