مهمة معهد الرشد

لا يوجد معهد آخر فى العالم يبحث فى علم الرشد، ومنهجيات ترشيد الإنسان والمؤسسات والمجتمعات والبشرية نحو الاختيار العقلانى الأفضل فى سلوكهم وتصرفاتهم الحياتية والدينية. علم الرشد يعتبر علما جديدا أسسه المهندس عبدالحليم محمود بعد رحلة دراسات وبحث علمى وخبرة مهنية استمرت لأكثر من أربعين عام نحو هذا الهدف: ترشيد البشرية على أسس منهجية عقلانية تستند الى الحقائق والمعرفة والعقل، ثم تطوير مناهج لتعليمها، وادوات لقياس درجتها فى الافراد والمؤسسات والدول.

يقدم المعهد منهجية لبناء قدرات الرشد الأربعة بالترتيب التالى: 

1-  التحقق من مصداقية ثوابت المفاهيم

2- والوعى بمتغيرات الأحداث  المؤثرات

3- وتحصيل معارف العصر الضرورية

4- واختيار التصرف الأفضل بعد تقييم مخاطر كل البدائل 

ومعهد علم الرشد قام لمهمة محددة وهى نشر علم وثقافة الرشد على مستوى الناس والمؤسسات والمجتمعات البشرية ككل بهدف تحسين مستوى جودة حياة البشرية، وانقاذ حاضرها ومستقبلها  من مخاطر الحروب والتشرد والجوع.

قام معهد الرشد على تطوير مناهج تدريبية لتعليم علوم الرشد التالية:-

 1- منهج تعلم الرشد الإنسانى

2- منهج تعلم الرشد الدينى

3- منهج تعلم دين الله ومعاييره

4- منهج المصطفين لوراثة وإقامة كتب الله

 5- منهج الكفر بطاغوت القرن الـ 21

6- منهج اتباع ملة ابراهيم

7- منهج معاهدة الله على ميثاق السمع والطاعة

ويرحب المعهد بالتعاون مع المعاهد والافراد المهتمين بالتعاون فى تعليم ونشر دروات ومنهجيات علم الرشد على مستوى العالم فى المدارس والجامعات والمرسسات والهيئات الحكومية والخاصة. 

فما هو الرشد؟

  هو اختيار التصرف العقلانى المعرفى الأصوب 

يعرف الرشد بأنه مجموعة القدرات اللازمة لتأهيل الإنسان (والمجتمع) لانتاج التصرف الرشيد: أى التصرف الأكثر  صوابا – فى كل المواقف – باعتبار حساب نتائج كل تصرف من أضرار ومنافع، أو أرباح وخسائر.  والإنسان الرشيد هو المؤهل لقيادة نفسه وغيره فى مواجهة مواقف الأزمات والأوقات الصعبة، وهو من يبحث عنه الناس عندما لا يعرفون كيف يتصرفون فى متاهات وتحديات الحياة سواء كانت شخصية، أو عائلية، أو مهنية، وهو الأصلح لتولى القيادة العليا للمؤسسات والمجتمعات والدول والأمم سواء الكبرى منها أو الصغرى.

ويبحث علم الرشد فى أسباب تخلف الناس (والبشرية) عن السلوك والتصرف العقلانى، ويضع نظريات لعلاج تلك الظاهرة، وقدم منهجية بناء قدرات الرشد على مستوى الإنسان: الفرد، والمجتمع، والمؤسسة، والدولة والبشرية. وعلم الرشد ينتمى الى مجموعة العلوم الطبيعية – وليس العلوم الإنسانية – لأنه يقوم على حقائق العلوم الطبيعة المتعلقة بالإنسان – كفرد وكبشرية – كعلوم الجينات، والأحياء. كما يقوم  علم الرشد على دراسة حقائق تفاعل الإنسان مع ما ينتمى اليه من أسرة بشرية واحدة، وأرض واحدة وسماء واحدة، وعلى حقائق العوامل الخارجية والداخلية المؤثرة في عقل الإنسان، فتشكل رشده أو بلادته. وقد وضع علم الرشد معاييرا لتقييم درجة رشد أو تخلف الإنسان والمجتمعات والمؤسسات. ويعد علم الرشد اكتشافاً جديداً فى القرن الـ 21، حيث أسسه المهندس عبدالحليم محمود واكتشف حقائقه، ووضع فرضياته ونظرياته فى كتابهتأسيس علم الرشد + منهجية ترشيد البشرية“.

تلاقى علم الرشد مع الدراسات التجريبية لعلم النفس والسلوكيات

 ورغم اعتماد المهندس عبدالحليم فى تأسيسه لعلم الرشد على دروس الرشد فى القرآن الكريم بشكل أساسى، وعلى ما تعلمه فى أمريكا من منهجيات تقييم وتحسين آداء المؤسسات والمشروعات والقيادات وفرق العمل، فان ما وضعه من أسس ونظريات ومنهجيات لعلم الرشد تتلاقى ايجابيا بشكل كبير مع، وتضيف الى، عدة علوم تجريبية فى علم النفس والسلوكيات منها: 

  •  نظرية الاختيار العقلانى (جيمس كولمان ودانيال كانمان)

  • دراسات المدرسة السلوكية المنهجية التي أسسها جون برودوس واطسون 1913

  • (المدرسة السلوكية الراديكالية التي أسسها (بورهوس فريدريك سكينر1971

  •  نظرية التعلم الاجتماعي لباندورا 1977 

  •  مفاهيم العقلانية الانفعالية السلوكية، والتي طورها البرت اليس في 1992

  •  مفاهيم العلاح المعرفى السلوكى، والتى طورها آرون بيك فى ستينيات القرن العشرين

الرشد نوعان: الرشد الانسانى والرشد الدينى

ومعهد علم الرشد يبحث ويدرس ويفرق بينالرشد الإنسانيوالذى يرشد حياة وتصرفات أى إنسان فى حياته الدنيا، وبين “الرشد الدينى” الذى يرشد إيمان المؤمنين ويحوكم مفاهيمهم وتصرفاتهم على معايير ما أنزل الله فى كتبه التوراة والانجيل والقرآن. ولا يوجد أى تناقض بين الرشديين، بل كلاهما يملاف فراغات الآخر. فالرشد الإنسانى يعقلن المفاهيم والتصرفات الدنيوية، وهو صالح لكل إنسان سواء كان مؤمنا أو غير ذلك.، والرشد الإيمانى يعقلن المفاهيم والتصرفات الدينية، وهو صالح لكل مسلم أو مسيحى أو يهودى أو أى مؤمن بالله وباليوم الآخر من أى ملة كانت.

لماذا يحتاج الإنسان (والبشرية) الى علم الرشد في القرن الـ 21؟

هل تخيلت نفسك يومًا في مكان لا تعرفه، وتريد أن تذهب إلى مكان آخر، ولكنك أيضًا لا تعرفه، ولا تعرف له عنوانًا، ولا وصفًا، ولا طريقًا؟

هذه هي حالة البشرية اليوم: حالة من فقدان الرشد، أو بالأحرى فقدان الأهلية. ولو كان هناك لسانًا يتحدث باسم الإنسانية اليوم وسألته أين أنت الآن؟ وإلى أين أنت ذاهب؟ لكان رده: لا أعرف.

وللتأكيد على الحاجة الحرجة لكل إنسان ولأسرة بني آدم ككل لتعلم الرشد الإنساني نكتفي بتوجيه الأسئلة الثلاث التالية عن حال أسرة بني آدم، والتي يستطيع أي إنسان الإجابة عنها فورا، ودون الحاجة لأي بحث.

  • هل تعي أسرة بني آدم حجم ونتائج الكوارث التي تتهددها؟

  • هل تتمتع أسرة بني آدم بقيادة توجه وتحوكم تصرفاتها كأسرة واحدة؟

  • هل تتبني أسرة بني آدم استراتيجية لتنقلها من الحاضر إلى المستقبل؟

الإجابة القطعية للأسئلة الثلاث هي “لا”، ومن هنا تأكدت حاجة البشرية لتعلم الرشد الإنساني، وتبنى منهجيته لتحسين حاضرها ومستقبلها.

Visits: 36441