كتاب معايير الرشد فى دين الله المنزل

تأليف المهندس عبدالحليم محمود

قال تعالى: .[insert_quran surah=”3″ ayah=”83″]

[insert_quran surah=”24″ ayah=”1″ end=”2″]

وقال تعالى فى سورة النصر [insert_quran surah=”110″ ayah=”1″ end=”2″]

الآيات بعاليه تشير الى “دين الله” , وان هذا الدين هو الذى أسلم به لله من فى السموات والارض. وهو الدين الذى دخل فيه الناس أيام الرسول محمد صلى الله عليه وسلم. ودين الله هو الدين الواحد الذى أرسل به جميع رسله من نوح وابراهيم الى موسى وعيسى ومحمدا , وأنزل له علما موثقا فى كتبه: التوراة والانجيل والقرآن.

وهذه الدورة المجانية تقدم التعريف بدين الله والفرق بينه وبين دين الناس.

ودين الله (الاسلام لله) ليس هو أى من الأديان المتعددة التى يعتنقها حاليا معظم أهل الكتاب سواء كانوا مسلمين من السنة والشيعة أو كانوا يهودا أو مسيحيين أوغيرهم من أصحاب الملل المختلفة , وذلك لأنهم اختلفوا – بعد الرسل – بغيا بينهم وتركوا علم الكتاب المنزل اليهم مع رسل الله فكفروا بآيات الله , ثم قطعوا أمرهم بينهم كل حزب بما لديهم فرحون , وتلك هى الأسباب التى ذكرها الله فى الآيات 19 من آل عمران , 53 من المؤمنين و 93 من الأنبياء)

  • “شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ وَالْمَلَائِكَةُ وَأُولُو الْعِلْمِ قَائِمًا بِالْقِسْطِ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (18) إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلَامُ وَمَا اخْتَلَفَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ إِلَّا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْعِلْمُ بَغْيًا بَيْنَهُمْ وَمَنْ يَكْفُرْ بِآَيَاتِ اللَّهِ فَإِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ (19) فَإِنْ حَاجُّوكَ فَقُلْ أَسْلَمْتُ وَجْهِيَ لِلَّهِ وَمَنِ اتَّبَعَنِ وَقُلْ لِلَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ وَالْأُمِّيِّينَ أَأَسْلَمْتُمْ فَإِنْ أَسْلَمُوا فَقَدِ اهْتَدَوْا وَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّمَا عَلَيْكَ الْبَلَاغُ وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِالْعِبَادِ (20) آل عمران.
  • يَا أَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُوا مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَاعْمَلُوا صَالِحًا إِنِّي بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ (51) وَإِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاتَّقُونِ (52) فَتَقَطَّعُوا أَمْرَهُمْ بَيْنَهُمْ زُبُرًا كُلُّ حِزْبٍ بِمَا لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ (53) فَذَرْهُمْ فِي غَمْرَتِهِمْ حَتَّى حِينٍ (54) المؤمنون.
  • “وَالَّتِي أَحْصَنَتْ فَرْجَهَا فَنَفَخْنَا فِيهَا مِنْ رُوحِنَا وَجَعَلْنَاهَا وَابْنَهَا آَيَةً لِلْعَالَمِينَ (91) إِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاعْبُدُونِ (92) وَتَقَطَّعُوا أَمْرَهُمْ بَيْنَهُمْ كُلٌّ إِلَيْنَا رَاجِعُونَ (93) فَمَنْ يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحَاتِ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَا كُفْرَانَ لِسَعْيِهِ وَإِنَّا لَهُ كَاتِبُونَ (94) الأنبياء.

وهذه الآية الاخيرة بعاليه (94 من سورة الأنبياء) تقدم نموذجا للنجاة من اختلاف الذين أوتوا الكتاب – الذى أدى الى كفر بآيات الله – بالعودة الى دين الله وذلك باتباع معايير حوكمة الرشد الواردة فى الآية وهى : مَنْ يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحَاتِ وَهُوَ مُؤْمِنٌ

  • والرشد هنا هو اختيارهم لسبيل عبادة الله وتركهم لسبيل الكفر بآيات الله بدليل البراءة عند الله من الكفران (فَلَا كُفْرَانَ لِسَعْيِهِ) , واستدامة الانتساب للأمة الواحدة وتركهم لتقطيع الأمة الواحدة واستدامة عمل الصالحات (وَإِنَّا لَهُ كَاتِبُونَ (94) الأنبياء).  والرشد فى دين الله دائما هو اختيار السبيل القويم الى الله والذى ستسلكه فى الحياة ثم تستديم عليه , أو اجابة السؤال “أين”  ?Where to go 
  • وأما معايير سبيل هذا الرشد فكانت اثنتان فى هذه الآية: عْمَلْ الصَّالِحَاتِ وَالاستدامة على حالة “مُؤْمِنٌ”. فالمعايير فى دين الله هى متطلبات الوصول لسبيل الرشاد وعادة ما تأتى بترتيب فى الآيات البينات أو هى الاجابة عن سؤال ماذا أو ماهى خارطة الطريق أو  ?What to do
  • اما الحوكمة هنا فهى البيان عن كيفية صحة ذلك الايمان وذلك العمل الصالح , أو هى الاجابة عن سؤل “كيف” أو  How to do that?  طبقا لـ معايير حوكمة العمل الصالح و  معايير حوكمة الايمان التى شرحناها فى تلك الروابط كما أنزلت فى الآيات البينات. وحوكمة الايمان والعمل ضرورة لتجنب ما يزينه الشيطان للانسان من سوء العمل للناس الذين يعملون السيئات وهم يحسبون أنهم يحسنون صنع.اقرأ
    • تَاللَّهِ لَقَدْ أَرْسَلْنَا إِلَى أُمَمٍ مِنْ قَبْلِكَ فَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ أَعْمَالَهُمْ فَهُوَ وَلِيُّهُمُ الْيَوْمَ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (63) وَمَا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ إِلَّا لِتُبَيِّنَ لَهُمُ الَّذِي اخْتَلَفُوا فِيهِ وَهُدًى وَرَحْمَةً لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ (64) النحل
    • فَرِيقًا هَدَى وَفَرِيقًا حَقَّ عَلَيْهِمُ الضَّلَالَةُ إِنَّهُمُ اتَّخَذُوا الشَّيَاطِينَ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ مُهْتَدُونَ (30) الأعراف
    • قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمَالًا (103) الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا (104) الكهف
    • وَمَنْ يَعْشُ عَنْ ذِكْرِ الرَّحْمَنِ نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطَانًا فَهُوَ لَهُ قَرِينٌ (36) وَإِنَّهُمْ لَيَصُدُّونَهُمْ عَنِ السَّبِيلِ وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ مُهْتَدُونَ (37) الزخرف

فمن كانت ملته اليهودية او المسيحية أو السنية أو الشيعية تدعوه الى عمل غير صالح كالدعوة الى قتل من يختلف معهم فى العقيدة الدينية أو مجرد ادعاء التميز عليهم عند الله أو ظلمهم فى التعامل أو توجيه الاهانة أو الكراهية اليهم أو اكراه الناس فى الدين أو تبنى الافساد فى الأرض باسم الدين فليعلم أن قد يأخذ مفاهيمه الدينية ممن يضله عن سبيل الله , وأن عمله السئ الذى يظن أن يتقرب به الى الله انما يقربه من عذاب الله كما تبين الآيات بعاليه  الا أن يتوب الى الله ويصلح بأن يحوكم مفاهيمه الدينية وعمله على معايير دين الله التى أنزلها فى آياته البينات فى كتبه والتى نشرحها تفصيلا فى مناهج تعليم هذا المعهد.

ولهذا كانت المهمة الأولى لهذا المعهد هى اعادة تقديم مفاهيم دين الله من خلال الرجوع الى ما أنزله من علم فى آياته البينات فى التوراة والانجيل والقرآن , ودون التجروء على تبديل أى من كلماته أو آياته ودون تقطيع للأمة الواحدة التى تؤمن بالله واليوم الآخر وتعمل صالحا. كما انشأ هذا المعهد لمهمة أخرى لا تقل أهمية عن الأولى وهى تطوير منهج جديد لتعليم دين الله يسمى علم معايير حوكمة الرشد فى دين الله. تلك المعايير التى تبين للناس سبيل الرشد من سبيل الغى فى الدين حسب ما جاء فى الآية 256 من سورة البقرة ( لا اكراه فى الدين قد تبين الرشد من الغى) وعلم معايير حوكمة الرشد فى دين الله يبحث ويكتشف ويصنف ويعرف الآيات البينات التى ترشد الى مناهج الهدى والرحمة فى كتاب الله والتى تحوكم المتطلبات الثلاث من كل مؤمن وهى: العلم (أو التبين) والايمان والعمل , وشرحها كالتالى:-

1- العلم: أى حوكمة متطلبات العلم بـ (أو التبين فى) دين الله وحوكمة مصادر علم دين الله وحوكمة الحد الأدنى من التعلم أو التبين المطلوب لتكوين القاعدة العلمية الضرورية لمجموعة مفاهيم الدين التى أنزلها الله فى كتبه. والجهل بتلك القاعدة العلمية يجعل عقل الانسان فارغا من أى مناعة ضد المفاهيم الشيطانية التى تقدم له باسم الدين وباسم الوفز بتذاكر الدخول السريع للجنة سواء بتفجير النفس لقتل الغير أو بتأييد سياسى ومالى لأحزاب وتجار الدين , وهى كلها مفاهيم لم ينزل الله بها من سلطان فى أى من كتبه التى أرسل بها رسله , ولا نتيجة لتلك المفاهيم الا خسران الانسان لنفسه وأهله ودينه ودنيته واخرته.

2- الايمان: أى حوكمة مفاهيم الايمان فى حدود التصديق بايات بينات الرشد والهدى التى تعلمها فى حوكمة القاعدة العلمية لدين الله , وعدم الايمان بغيرها.

3- العمل: أى حوكمة عمل الانسان فى دين الله فى نطاق حوكمة مفاهيمه الدينية التى بناها على القاعدة العلمية التى تعلمها فى دين الله.

والهدف من تلك المعايير هو أن يحوكم أو يعاير المؤمن عليها قاعدته الايمانية ومجموعة مفاهيمه وأعماله الدينية ليعرف أن كان على بينة من ربه أم هو على ضلالة زينها له الشيطان, وذلك مصداقا للآية التالية “أَفَمَنْ كَانَ عَلَى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ كَمَنْ زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ وَاتَّبَعُوا أَهْوَاءَهُمْ (14) محمد”. 

وقد اتخذ المعهد خطوة عملية لتعليم معايير دين الله للناس فقدم دورات تدريبية مجانية ومتاحة 24 ساعة اون لاين لمن أراد أن يتعلمها. وقد فتحنا الباب فى كل صفحات الدورات للمشاركين فى الدورات ليدلوا بأرائهم واقتراحاتهم فى تحسين المحتوى المقدم.

وبتوفيق من الله فقد انتهينا من تطوير الدورات التالية:-

1.  دورة: معايير تعريف دين الله 
2.  دورة معايير تعلم الحد الأدنى من دين الله  
3.  دورة معايير العمل بالعلم فى دين الله
      4- دورة تعلم شرعة الله ومنهاجه

اترك تعليقاً