هل وعد الله بنى إسرائيل بالقدس كأرض ميعاد لهم.

  • وَأَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى وَأَخِيهِ أَنْ تَبَوَّآَ لِقَوْمِكُمَا بِمِصْرَ بُيُوتًا وَاجْعَلُوا بُيُوتَكُمْ قِبْلَةً وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ (87) يونس:
    • السؤال: هل في ذلك الوحى الى موسى أمر لبنى إسرائيل بالسكن في مصر مع غيرهم من الساكنين فيها، أم وعد لهم بحق الهى أبدى في ملكية حصرية لأرض مصر. وفى ذلك تعميم لمبدأ أن الأمر بالسكن في مكان ما لا يعنى حصرية ملكية القرية أو البلد الذى يحوى هذا السكن.
  • فَأَرَادَ أَنْ يَسْتَفِزَّهُمْ مِنَ الْأَرْضِ فَأَغْرَقْنَاهُ وَمَنْ مَعَهُ جَمِيعًا (103) وَقُلْنَا مِنْ بَعْدِهِ لِبَنِي إِسْرَائِيلَ اسْكُنُوا الْأَرْضَ فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ الْآَخِرَةِ جِئْنَا بِكُمْ لَفِيفًا (104) الإسراء
    • السؤال: في الآية 104 قال الله لبنى إسرائيل: اسكنوا الأرض هل في ذلك وعد لهم بحق الهى أبدى في ملكية حصرية لكل الأرض؟
    • الآية 104 تؤكد أن الله سبحانه وتعالى سيجمعهم “لفيفا” أى من بلاد مختلفة عندما يجئ وعد الآخرة، وذلك بعد أن قال لهم “أسكنوا الأرض” ولم تقل الآية اسكنوا الأرض المقدسة. ولو كان الله قد وعدهم بالأرض المقدسة لقال “جئنا بكم من أرض الميعاد” وليس جئنا بكم لفيفا
  • وَإِذْ قِيلَ لَهُمُ اسْكُنُوا هَذِهِ الْقَرْيَةَ وَكُلُوا مِنْهَا حَيْثُ شِئْتُمْ وَقُولُوا حِطَّةٌ وَادْخُلُوا الْبَابَ سُجَّدًا نَغْفِرْ لَكُمْ خَطِيئَاتِكُمْ سَنَزِيدُ الْمُحْسِنِينَ (161) الأنعام
    • السؤال: هل في الآية ما جاء بعد “قيل” مجرد أمر بالسكن في هذه القرية والأكل فيها والتوبة والدخول من بابها في خشوع سجدا، أم انه وعد لهم بحق الهى أبدى في هذه القرية وحق الهى بحكمها والسيطرة عليها وطرد أهلها الأصليين؟
  • وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ يَا قَوْمِ اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ جَعَلَ فِيكُمْ أَنْبِيَاءَ وَجَعَلَكُمْ مُلُوكًا وَآَتَاكُمْ مَا لَمْ يُؤْتِ أَحَدًا مِنَ الْعَالَمِينَ (20) يَا قَوْمِ ادْخُلُوا الْأَرْضَ الْمُقَدَّسَةَ الَّتِي كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ وَلَا تَرْتَدُّوا عَلَى أَدْبَارِكُمْ فَتَنْقَلِبُوا خَاسِرِينَ (21) قَالُوا يَا مُوسَى إِنَّ فِيهَا قَوْمًا جَبَّارِينَ وَإِنَّا لَنْ نَدْخُلَهَا حَتَّى يَخْرُجُوا مِنْهَا فَإِنْ يَخْرُجُوا مِنْهَا فَإِنَّا دَاخِلُونَ (22) قَالَ رَجُلَانِ مِنَ الَّذِينَ يَخَافُونَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمَا ادْخُلُوا عَلَيْهِمُ الْبَابَ فَإِذَا دَخَلْتُمُوهُ فَإِنَّكُمْ غَالِبُونَ وَعَلَى اللَّهِ فَتَوَكَّلُوا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ (23) المائدة
    • الآية 21 هي الآية الوحيدة التي فيها ذكر للأرض المقدسة. والآية توضح أن أمر دخول الأرض المقدسة كان موجها من الله الى بنى إسرائيل ولكن كان موجها من سيدنا موسى الى قومه الذين عاصروه، وليس لبنى إسرائيل على مر التاريخ. ولا يوجد أمر أخر في كامل القرآن خاص بدخول الأرض المقدسة. علما بأن بنى إسرائيل منذ أبيهم يعقوب كانوا يعيشون في مصر منذ أتى بهم يوسف حتى جاءهم موسى ولو كان الله قد وعدهم بالأرض المقدسة ما تركهم يعيشون في مصر كل تلك القرون التي امتدت لأربعة أجيال فصلت بين موسى ويعقوب امتدت من أبو موسى هو عمران الى يصهر الى قاهث الى لاوي بن يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم.
    • هل “كتب لكم” تعنى مجرد دخول في القرية المقدسة أم تعنى “كتب لكم” ملكية أرضها.
    • هل قالت الآية أدخلوا الأرض المقدسة واطردوا من فيها، أم أن دخول أي قرية يعنى السكن بسلام مع من فيها؟
    • “كتب لكم” ليس فيها معنى الحصرية ولا تنفى أن “كتب لغيرهم” أيضا دخولها. اقرأ مثال عدم الحصرية في الآية التالية: وَاكْتُبْ لَنَا فِي هَذِهِ الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآَخِرَةِ إِنَّا هُدْنَا إِلَيْكَ قَالَ عَذَابِي أُصِيبُ بِهِ مَنْ أَشَاءُ وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ فَسَأَكْتُبُهَا لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَالَّذِينَ هُمْ بِآَيَاتِنَا يُؤْمِنُونَ
  • قَالُوا يَا مُوسَى إِنَّا لَنْ نَدْخُلَهَا أَبَدًا مَا دَامُوا فِيهَا فَاذْهَبْ أَنْتَ وَرَبُّكَ فَقَاتِلَا إِنَّا هَاهُنَا قَاعِدُونَ (24) قَالَ رَبِّ إِنِّي لَا أَمْلِكُ إِلَّا نَفْسِي وَأَخِي فَافْرُقْ بَيْنَنَا وَبَيْنَ الْقَوْمِ الْفَاسِقِينَ (25) قَالَ فَإِنَّهَا مُحَرَّمَةٌ عَلَيْهِمْ أَرْبَعِينَ سَنَةً يَتِيهُونَ فِي الْأَرْضِ فَلَا تَأْسَ عَلَى الْقَوْمِ الْفَاسِقِينَ (26) المائدة.
    • لماذا قال بنى إسرائيل ” إِنَّا لَنْ نَدْخُلَهَا أَبَدًا مَا دَامُوا فِيهَا فَاذْهَبْ أَنْتَ وَرَبُّكَ فَقَاتِلَا” مع أن الأمر الصادر اليهم كان بالدخول سجدا ليس بدخول المهاجمين المعتدين؟
    • هل اشتمل بإخراج السكان الأصليين من القرية، أم أن ذلك كان سلوكا عدوانيا من بنى إسرائيل وتغييرا للأمر الصادر اليهم؟
    • الآية 26 فيها حكم الله بتحريم القرية عليهم أربعين سنة ولو كان الله قد وعدهم بها ما كان الله ليتراجع سبحانه في وعده أبدا.
  • وَظَلَّلْنَا عَلَيْكُمُ الْغَمَامَ وَأَنْزَلْنَا عَلَيْكُمُ الْمَنَّ وَالسَّلْوَى كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ وَمَا ظَلَمُونَا وَلَكِنْ كَانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ (57) وَإِذْ قُلْنَا ادْخُلُوا هَذِهِ الْقَرْيَةَ فَكُلُوا مِنْهَا حَيْثُ شِئْتُمْ رَغَدًا وَادْخُلُوا الْبَابَ سُجَّدًا وَقُولُوا حِطَّةٌ نَغْفِرْ لَكُمْ خَطَايَاكُمْ وَسَنَزِيدُ الْمُحْسِنِينَ (58) فَبَدَّلَ الَّذِينَ ظَلَمُوا قَوْلًا غَيْرَ الَّذِي قِيلَ لَهُمْ فَأَنْزَلْنَا عَلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا رِجْزًا مِنَ السَّمَاءِ بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ (59) البقرة
    • الآية 57 تصف حالة قوم موسى بعد هروبهم من فرعون وعبورهم للبر الثاني من البحر وإغراق الله لفرعون في البحر, فوجدوا أنفسهم في صحراء جرداء لا قرية فيها ولا سكن، فأنزل الله عليهم الغمام ليظلهم من الشمس, كما أنزل لهم المن والسلوى وهو الذى وصفوه بأنه طعام واحد, فجاءت الآية 58 لتهديهم الى قرية ليسكنوا فيها وليأكلوا فيها ما شاءوا  ” وَإِذْ قُلْنَا ادْخُلُوا هَذِهِ الْقَرْيَةَ فَكُلُوا مِنْهَا حَيْثُ شِئْتُمْ رَغَدًا” , فهل قالت الآية ارجعوا الى أرض الميعاد التي وعدكم الله كما يكذبون؟, بل قالت “ادخلوا” هذه القرية , ولم يأت أي ذكر لوعد الهى ولا لأى أسباب دينية, ولكن السبب مذكور في الآية هو الايواء أي السكن والأكل ” فَكُلُوا مِنْهَا حَيْثُ شِئْتُمْ رَغَدًا” بدلا من الطعام الواحد الذى سيشتكون منه فى الآية التالية ” وَإِذْ قُلْتُمْ يَا مُوسَى لَنْ نَصْبِرَ عَلَى طَعَامٍ وَاحِدٍ فَادْعُ لَنَا رَبَّكَ يُخْرِجْ لَنَا مِمَّا تُنْبِتُ الْأَرْضُ مِنْ بَقْلِهَا وَقِثَّائِهَا وَفُومِهَا وَعَدَسِهَا وَبَصَلِهَا قَالَ أَتَسْتَبْدِلُونَ الَّذِي هُوَ أَدْنَى بِالَّذِي هُوَ خَيْرٌ اهْبِطُوا مِصْرًا فَإِنَّ لَكُمْ مَا سَأَلْتُمْ وَضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ وَالْمَسْكَنَةُ وَبَاءُوا بِغَضَبٍ مِنَ اللَّهِ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَانُوا يَكْفُرُونَ بِآَيَاتِ اللَّهِ وَيَقْتُلُونَ النَّبِيِّينَ بِغَيْرِ الْحَقِّ ذَلِكَ بِمَا عَصَوْا وَكَانُوا يَعْتَدُونَ (61) البقرة”. فهل دعا موسى ربه كما طلبوا منه أن تنبت الأرض؟ كلا وإنما جعلهم يهبطوا الى مصر مرة أخرى مذلولين ” وَضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ وَالْمَسْكَنَةُ وَبَاءُوا بِغَضَبٍ مِنَ اللَّهِ” ولو كان هناك وعد بالأرض المقدسة لرجعوا اليها آنذاك بدلا من عودتهم هابطين الى مصر مذلولين بعد أن هروبهم منها عبر البحر الذى فلقه الله بعصا موسى.
  • وَقَطَّعْنَاهُمُ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ أَسْبَاطًا أُمَمًا وَأَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى إِذِ اسْتَسْقَاهُ قَوْمُهُ أَنِ اضْرِبْ بِعَصَاكَ الْحَجَرَ فَانْبَجَسَتْ مِنْهُ اثْنَتَا عَشْرَةَ عَيْنًا قَدْ عَلِمَ كُلُّ أُنَاسٍ مَشْرَبَهُمْ وَظَلَّلْنَا عَلَيْهِمُ الْغَمَامَ وَأَنْزَلْنَا عَلَيْهِمُ الْمَنَّ وَالسَّلْوَى كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ وَمَا ظَلَمُونَا وَلَكِنْ كَانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ (160) وَإِذْ قِيلَ لَهُمُ اسْكُنُوا هَذِهِ الْقَرْيَةَ وَكُلُوا مِنْهَا حَيْثُ شِئْتُمْ وَقُولُوا حِطَّةٌ وَادْخُلُوا الْبَابَ سُجَّدًا نَغْفِرْ لَكُمْ خَطِيئَاتِكُمْ سَنَزِيدُ الْمُحْسِنِينَ (161) فَبَدَّلَ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ قَوْلًا غَيْرَ الَّذِي قِيلَ لَهُمْ فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِجْزًا مِنَ السَّمَاءِ بِمَا كَانُوا يَظْلِمُونَ (162) لأعراف
    • فهل دخلوا الباب سجدا وسمعوا وأطاعوا؟ أم بدل الذيم ظلموا قولا غير الذى قيل لهم ؟ وهل تعلم ما هو التبديل؟ هل هو في تغيير ليس في قول “حطة” أم بدلوا كلمة “اسكنوا هذه القرية” الى كلمة “وعدكم الله بهذه القرية وعدا حصريا أبديا لكم ولذرياتكم”, وهذا هو مثال لتحريف الكلم من بعد مواضعه الذى كان صفة من صفاتهم المذكورة في القرآن، وكذلك من صفاتهم أن يلبسوا الحق بالباطل. وانتهت القصة في الآية 162 أن أرسل عليهم رجزا من السماء بما كانوا يظلمون فكيف يعدهم الله بمكافأة بعد ذلك؟

مبادى عامة عن قصة بنى إسرائيل

  • لم يأت في قصص القرآن عن موسى وعن بنى إسرائيل أي وعد لهم بتخصيص الأرض المقدسة لهم، وإنما كان هناك أمرا وقتيا بدخولها للسكن فيها مع من ساكنيها الأصليين مع شروط دخولها من بابها وهم ساجدين لله مستغفرين مع وعد بالمغفرة والأجر على العمل الصالح إن عملوه وان لم يبدلوا القول الذى قيل لهم. فحكاية أرض الميعاد التي وعدهم الله ناتجة عن تبديل قول الله الذى قيل لهم. فهم كاذبون فيه
  • لو كان الله قد وعدهم بأرض القدس لدخلوها دون أن يطلبوا من موسى أن يذهب هو وربه ليقاتلا من أجلهم، ولما حرم الله عليهم دخولها أربعين سنة يتيهون في الأرض ووصفهم بصفة الفسق. قَالُوا يَا مُوسَى إِنَّا لَنْ نَدْخُلَهَا أَبَدًا مَا دَامُوا فِيهَا فَاذْهَبْ أَنْتَ وَرَبُّكَ فَقَاتِلَا إِنَّا هَاهُنَا قَاعِدُونَ (24) قَالَ رَبِّ إِنِّي لَا أَمْلِكُ إِلَّا نَفْسِي وَأَخِي فَافْرُقْ بَيْنَنَا وَبَيْنَ الْقَوْمِ الْفَاسِقِينَ (25) قَالَ فَإِنَّهَا مُحَرَّمَةٌ عَلَيْهِمْ أَرْبَعِينَ سَنَةً يَتِيهُونَ فِي الْأَرْضِ فَلَا تَأْسَ عَلَى الْقَوْمِ الْفَاسِقِينَ (26) المائدة.
  • أن الله قد جعل منهم قردة خاسئين لما نسوا ما ذكروا به وعتوا عما نهوا عن, واو كان الله اختص جنسهم أو عنصرهم كبنى إسرائيل ما فعل بهم ذلك: فَلَمَّا نَسُوا مَا ذُكِّرُوا بِهِ أَنْجَيْنَا الَّذِينَ يَنْهَوْنَ عَنِ السُّوءِ وَأَخَذْنَا الَّذِينَ ظَلَمُوا بِعَذَابٍ بَئِيسٍ بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ (165) فَلَمَّا عَتَوْا عَنْ مَا نُهُوا عَنْهُ قُلْنَا لَهُمْ كُونُوا قِرَدَةً خَاسِئِينَ (166)  الأعراف
  • وعد الله بأن يبعث عليهم من يسومهم سوء العذاب الى يوم القيامة: وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكَ لَيَبْعَثَنَّ عَلَيْهِمْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ مَنْ يَسُومُهُمْ سُوءَ الْعَذَابِ إِنَّ رَبَّكَ لَسَرِيعُ الْعِقَابِ وَإِنَّهُ لَغَفُورٌ رَحِيمٌ (167) الأعراف
  • أن الله قد قطعهم في كل الأرض أمما ولو كان وعدهم بأرض ميعاد واحدة لهم ما فعل ذلك؟ وَقَطَّعْنَاهُمْ فِي الْأَرْضِ أُمَمًا مِنْهُمُ الصَّالِحُونَ وَمِنْهُمْ دُونَ ذَلِكَ وَبَلَوْنَاهُمْ بِالْحَسَنَاتِ وَالسَّيِّئَاتِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ (168) الأعراف

اذا ما هو عهد الله الذى عاهد به بنى إسرائيل؟

يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ اذْكُرُوا نِعْمَتِيَ الَّتِي أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ وَأَوْفُوا بِعَهْدِي أُوفِ بِعَهْدِكُمْ وَإِيَّايَ فَارْهَبُونِ (40)

الإجابة: لم يعط الله عهدا لبنى إسرائيل بأى أرض موعودة ولا بمغفرة مفتوحة بدون شروط بدعوى أنهم أبناء الله وأحبائه فذلك كله كذب. كما لم يعاهد أي أمة يهودية ولا مسيحية ولا مسلمة بأي تميز على باقي العباد ودخولهم الجنة دون سواهم من الأمم كل ذلك كذب وافتراء على الله. ورأينا ذلك في قصص نوح وإبراهيم المعين من الله إماما للناس، وفى مجمل آيات القرآن. وإنما كانت سنة الله يأخذ مع الأمم أن يأخذ عليهم ميثاقا. فقد أخذ الله ميثاقا على قوم موسى وقوم عيسى وقوم محمد. وموضوع الميثاق مع كل الأمم واحد وهو السمع والطاعة لآيات الله وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة والعمل صالحا، فمن يعمل ذلك فان له من الله عهدا بالمغفرة والأجر. هذا هو وعد الله وعهد الله لكل من آمن بالله واليوم الآخر وعمل صالحا أي كانت ملته.

اقرأ ميثاق بنى إسرائيل:

وَلَقَدْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَبَعَثْنَا مِنْهُمُ اثْنَيْ عَشَرَ نَقِيبًا وَقَالَ اللَّهُ إِنِّي مَعَكُمْ لَئِنْ أَقَمْتُمُ الصَّلَاةَ وَآَتَيْتُمُ الزَّكَاةَ وَآَمَنْتُمْ بِرُسُلِي وَعَزَّرْتُمُوهُمْ وَأَقْرَضْتُمُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا لَأُكَفِّرَنَّ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَلَأُدْخِلَنَّكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ فَمَنْ كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ مِنْكُمْ فَقَدْ ضَلَّ سَوَاءَ السَّبِيلِ (12) فَبِمَا نَقْضِهِمْ مِيثَاقَهُمْ لَعَنَّاهُمْ وَجَعَلْنَا قُلُوبَهُمْ قَاسِيَةً يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَنْ مَوَاضِعِهِ وَنَسُوا حَظًّا مِمَّا ذُكِّرُوا بِهِ وَلَا تَزَالُ تَطَّلِعُ عَلَى خَائِنَةٍ مِنْهُمْ إِلَّا قَلِيلًا مِنْهُمْ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاصْفَحْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ (13)  المائدة

اقرأ ميثاق النصارى

وَمِنَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّا نَصَارَى أَخَذْنَا مِيثَاقَهُمْ فَنَسُوا حَظًّا مِمَّا ذُكِّرُوا بِهِ فَأَغْرَيْنَا بَيْنَهُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَسَوْفَ يُنَبِّئُهُمُ اللَّهُ بِمَا كَانُوا يَصْنَعُونَ (14) المائدة

اقرأ ميثاق أتباع محمد

وَاذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَمِيثَاقَهُ الَّذِي وَاثَقَكُمْ بِهِ إِذْ قُلْتُمْ سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ (7) يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ لِلَّهِ شُهَدَاءَ بِالْقِسْطِ وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآَنُ قَوْمٍ عَلَى أَلَّا تَعْدِلُوا اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ (8) وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ عَظِيمٌ (9) المائدة

اترك تعليقاً